“يولد الآن طفل
وصرختُهُ،
في شقوق المكانْ..”
هكذا تماما يأتي رمضان، ونحن ندخل به طقوس المكان عسى صرخاتنا تدقّ شقوق أنفسنا فتعبئها،
نحن العطشى لشيء ما يردنا الى الوجود، ويردعنا بصبر الصمت فينا عن البكاء على حواف الحياة..
أذان الفجر المرسوم بخيوط من البياض يعلن البداية، بينما نتابع بهدوء بواقي الخيوط فنجمعها على استعجال أحيانا:
اليوم الحار هنا، والريق الذي يجف ويعود ليجف أكثر ، برغم “جرشة” المكيف الإيطالي القديم..
والنظرات التي تستعجل عقارب الساعة، ثم تكرر النظر الى السماء -خجلا- لتدعو الله بما تشتهيه النفس البسيطة..
والقلب الذي نتمنى أن يدق بطريقة مختلفة، كأن ينتظم أكثر، يهدأ ربما، او يتجاوز ذلك للخفقان السريع لخاطر جميل منتظر خلف الإمساك عن متع الحياة او عاداتها.
كل تلك الخيوط تبدو مكررة، سخية التشابك، الا حين تنفك دفعة واحدة بخيط أسود يلوح مع أذان المغرب؛ حينها فقط، ندرك أن الولادة شيء آخر..!
الإضاءة الخافتة لمسجد النساء الصغير،السجاد الناعم أسفل قدميّ، ورائحة البخور المختلطة بالعود والعطور المركزة والخفيفة تذكرني بشيء ما أجهله، أبحث عنه في ذاكرتي طوال الليلة لكني لا ادرك مكانه تحديدا، أعي فقط شيئا ما من الحزن وا
























