في الشمس، قد تجدون النور، لكنها سرعان ما تختفي خلف الليل.. لكن في داخلكم ستجدون النور دائما، فأشعلوا أيامكم زيت زيتون مضيء، فكم هي الأيام السوداء كثيرة..!


حزنك يا غــــزة..

كتبهاسامية عيّاش ، في 30 كانون الأول 2008 الساعة: 06:28 ص

 

140ima

 

قديما،

قديما جدا، كنا نتوكأ على حزن أبيض، نتوكأ عليه ونمضي لحزن أكثر احتمالا في القلب..!

والآن،..

 ومنذ فترة عميقة كالأبد، تناثر كل شيء،

وصار - حتى الحزن- بقايا لآثارنا الساهمة في الفراغ..

من منا يمكن أن يتجاوز ما يحدث، ومن منا يملك فتح عينيه إلى آخرها طوال الوقت ونحن نشاهد ألمنا يتسع، ويتسع، كنار لا تشبع! من منا أيضا يستطيع إمساك اللحظة الفارّة من قلوبنا وهي أشبه ما تكون بزئبق متبقع على عقولنا!

الشيء ذاته يتكرر، لكن الطعم الأول للألم لاذع، والتالي يصبح أكثر استساغة، ثم نركن للطعم الممزوج لأشباهها في الذاكرة!

جنين، الألم الذي تشظّى فينا أولا غاب ليحل مكانه ألم أكثر صخبا.

رائحة الموت التي ما تفتأ أن تتجاوز الحدود المغلقة أو المفتوحة وهما لتصل إلينا، مع الصورة، والصراخ والبكاء ورخاء العيش في مناطق قد لا تتجاوز بضع مترات قليلة عن غزة كل هذا يحمل إلى أنفسنا الحزن الأسود هذه المرة!

الكثير من الأحلام التي نغمض بها أعيننا. لنصمت بعدها متمتمين بأمل يولد ويموت من فوره.

فالوحدة التي كنا نترقب ظهورها داخليا على المستوى الفلسطيني لم تكن شيئا حقيقيا، ولا حتى ذلك التكاثف العربي في الاتفاق على قمة عربية مشتركة لا لشيء أكثر من الاتفاق على إنكار ما يحدث، نحن الشعب الذي يظن أن موجة البرد الصاعقة تلك كفيلة بأن يجمع بخار الماء أخيرا ليعود كما كان ماء،.. كل هذا الذي يصيب بإحباط حقيقي إزاء الوضع الحالي الذي يثقل الكاهل الشعبي الذي توحد في معظم البلدان، ولم يتجاوز ذلك، بأسف يتزايد.

فما الذي ينتظر غزة أكثر؟

هل أن تنتهي، لتصبح أضخم مقبرة فعليا، أم أن الصوت سيشق جدار الصمت أخيرا!

إنا معك يا غزة ننتظر..

  

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

5 تعليق على “حزنك يا غــــزة..”

  1. عزيزتي سامية …

    مشاعرنا و قلوبنا معهم

    و العجز يقتلنا كل يوم تزداد فيها رقعة القصف و شدة الموت

    يحرقون قلوب العرب كلهم حين يحرقون غزة

    و يقتلوننا جميعنا حين يقتلون اهل غزة

    الفرق الوحيد في مشاعر العرب

    ان نصفهم يموت حرقة وبشعور العاجز الذي لا يستطيع ان يفعل شيئ سوى الصراخ و التألم على ما يحدث

    و النصف الاخر يرى ما يحدث و لا يستفزه شيء

    لذلك لا يتوقع أحد ان تنجو غزة من هذة المذبحة و هذا الموت الجماعي

    و لا يتخيل احد ان “اسرائيل” سوف تفكر و لو للحظة بان تنهي مجزرتها بعد ان أخذت الموافقة الكلية من عربِ باعونا و اذلونا من اجل حفنة دولارات

    و لكن يبقى المشهد الاخير هناك في غزة !

    فهناك حيث الجوع و الموت و الحريق

    سينفض عن جناحية طائر الفينيق المقاتل

    و سيصمد في وجه اللهب و يحاول قتل قاتله

    و يحاول الإنتصار بموته و جوعه و جروحه لكل الذين ماتوا ظلماً

    و ربما سنشهد عودة امجاد التاريخ الذي على ما اعتقد أنهم لم يزوروه! و نقلوا لنا الحقيقة

    بان العرب قديماً كان لهم شجاعة و نخوة و عزة كي ينتصروا بها على الظلم!

    ربما يعيد اهل غزة و أحرارها مشهد إنتصار الدم على السيف

    كما قلتِ فلننتظر !!!!!

  2. هنا،

    سأصمت..

    أستمع الى صوت داخلي يئن،

    :

    :

    :

    إنّـــــــا أشباه بشر

    والتاريخ،

    يكرر نفسه!!

    فمتى يتغير شيء..!؟؟

  3. إن الحزن كبير على ما يجري لمن هم جزء من قلوبنا

    ….

    كلماتك إبداعية

    لا حرمنا إبداعك

    بكر

  4. الغالي جدا بكــــر،

    إننا أمام مقبرة يتكاثف الجميع على بنائها،

    بدقة متناهية!!

    حتى إني لأتساءل: من اين لهم كل هذه القوة لتكبر حتى تتسع وطننا كله،

    كلــــــــه

    الشكر لمرورك الجميل، عساه يكون دائما

  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    انظر لمن ملك الدنيا بأجمعها *****هل سار منها بغير الطيب والكفن؟
    واذا الصديق قسى عليك بجهله - فاصفح لاجل الود ليس لاجله

    واخيرا
    إنما الدنيا فناء ليس للدنيا ثبوت – إنما الدنيا كبيتٍ نسجته العنكبوت



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر