أيام خريفية
كتبهاسامية عيّاش ، في 21 أيلول 2008 الساعة: 18:46 م
أمام ذاتي أتوقف، أنظر في المرآة وأتعرى منها؛ لأبقى أمام الأيام وحدها،
هي هنا اوراق خريف انثرها في انتظار الشتاء،
وأسأل: أتراه بعيد..!

الاثنين
21-10-2002:
انزلتوا ع الزيتون؟ هكذا يسأل والدي جدتي، وأنا افتح فمي بالكثير من الأسئلة عن هذا الموسم الذي يبدو من بعيد مميزا جدا، يطلق والدي زفرة ويقول محدثا أمي التي تؤيده: الغربة خلّت ولادنا غريبين عن بلادهم حتى..!
برغم أني كنت أكتب سابقا إلا أن هذه أول مرة أجرب فيها كتابة القصة القصيرة ولا أعلم أهي مجرد ردة فعل على جملة والدي، أم لا؟ أبلة مريم قالت إني قد أكون شيئا كبيرا، وأخذتني معها إلى منطقة العين التعليمية في ندوة لأمثل المدرسة.. قدمت هناك قصتي: زيتونة نبتت في قلبي، سعيدة جدا بها، صحيح أني كتبت عن الزيتون الذي لا أعرف حباته حين ينضج، لكني حتما أعرف الحنين الذي في داخلي تجاهه.
أسأل نفسي: هل سيكتب لي أن أشم تقلب الفصول حقا؟ يا رب.
الاربعاء
1-10-2003
كلما تذكرت أني وحيدة الآن حاولت مواساة نفسي بأني في وطني وأني قادمة لهدف الدراسة. لكني أكره أبوديس، أكره الخوف الذي تمنحني إياه بسخاء. أعرف انه ليس خوفا فقط، انه حزن، ووحدة، واختلاف، وتجربة جديدة جدا. لكني من اختار، وعلي أن أتحمل.. وسأحاول التمتع بحقيقة الوطن
الجمعة
10-9-2004:
ها أنا اسافر، اعاود رسم الذاكرة الماضية بكل ما فيها، المدرسة، والصديقات، وطريق العودة للبيت، وحياة الرفاهية، والأحاديث العابرة..كل هذا يبدو الآن ماضيا، وليس جميلا أن اخدشه أو حتى أحاول تجديده، أسوأ ما قمت به هو الذهاب لزيارة المدرسة، لا معنى للمباني أبدا، الوجوه وحدها هي من تنطق.. الصديقات تشتتن، الكل عاد إلى بلاده، ومهما حاولت لملمة ما بقي فالأمر صعب جدا، رشا في سوريا، نور في لبنان، ماجدة في غزة، خلود تزوجت وهي حامل.. كم تختلف الحياة في سنة أو سنتين!
الجمعة
14-10- 2005:
أشعر بشيء ما يمكن أن أفعله. بـ طاقة يمكن أن تقتلني إن بقيت في داخلي.. خيبتي الأولى بعدم الموافقة على نشر مجلتنا الصادرة من ملتقى الإبداع الأدبي لجامعة النجاح، وأعلم أن موجات خيبات الأمل ستتلاحق.
لينا فتحت بابا -ربما يكون مفيدا ولو على الصعيد التطويري الذاتي فقط- حين حدثتني عن ناقد صديق كنت قد قرأت له، وأظن أني التقيته مرتين صدفة في الجامعة، أذكر طوله وأعمدة البخار الذي تصعد من فنجانه، ومعطفه البني، وخطواته التي تصعد الدرج على عجل. أرسلت له بريدا الكترونيا، ولازلت أنتظر.
الاثنين
4-9-2006:
فزت في المرتبة الأولى بمسابقة الإبداع للجامعة. قريب هو الفرح.
السبت
16-9-2006:
أيمكن لثلج روسيا الأبيض أن ينسيه بياض قلبي..؟ متعبة جدا.
الأربعاء
10-10-2007:
المرار يتشعب في داخلي ويكبر، وكل ما بنيته ورقة خريف تسقط، لأول مرة أعرف أني لم أحزن قبل الآن. لم أبكِ قبل الآن. لكني أدرك أيضا أن الشتاء سيأتي لتعاود الحياة دورتها. فهل سيطول التساقط؟
الأربعاء
10-9-2008:
أعود للإمارات، احمل شهادتي وذكرياتي وأحلاما جديدة تغطي –أو هكذا أظن- أحلاما أخرى لم استطع إليها سبيلا.
أعود باختلاف أشعره، وبإحساس مغاير بالأماكن والأشياء.. لعل المرار وحده لم يتغير. ولا زلت أنتظر الشتاء.
أستيقظ من أفكاري حين تصرخ أختي في السيارة: رِنْج روفر، شوفي..! فألتف حولي: مين رنج؟ فيضحك الجميع، فتتابع باهتمام: رنج سيارة دفع ثنائي، وصّلت 12 سلندر، شوفي شو ملوكية. بحبها كتير..
أغمز أخي ضاحكة: تحبك السعادة يا رب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 21st, 2008 at 21 سبتمبر 2008 8:31 م
العزيزة سامية …
تنقلت هنا بين محطاتك العابرة …
فوجدت نفسي أمام لوحة فنية قيمة جداّ رُسمت بمشاعر روحك
فإختلطت الألوان لتنسجم بين أحلامك الهائمة و واقعك المليئ بالتحديات !
مين رينج ؟! ذكرتني بنفس سؤالي مين فيات قبل 15 سنة
جيب فية من التعقيد ما يلغي متة الساقة أو متعة الوصول
يكفينا سيارة توصلنا نحن المتحررين من تكنولوجيا العالم السريع !
مودتي …
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 9:04 ص
هي بصمات تركتها على قارعة طرق مررت بها.
كلمات ستبقى لتخلد فتاةً كانت.
محبة يا صديقة
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 9:55 ص
ابن البلد..
الحياة تضعنا حيث نحن، ونحن بدورنا نحاول التحليق خارج زمن رحب بالتحدي حينا والركود حينا
اشكر مرورك الهادئ كما دوما
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 11:14 ص
والأمل أن تكون تلك الفتاة أبدا..
وستبقى للذاكرة وجودها، واحلامها وشخوصها
مودتي وشكري، فالبصمة خالدة
سبتمبر 22nd, 2008 at 22 سبتمبر 2008 2:13 م
و .. لا أدري إن كان هنالك ما يكتبني , أم أنه إستجداء التعلق بخفاء يصحبنا إليه ,
ألا يدرينا ذاتنا الأكثر عمقا , فيأخذ بأسباب حيواتنا و ينقلب لأجلنا على نفسه , فنغوص في أجمل حلقات الروح , ونتشبث بنا كتشابك الماء في العود الأخضر .. !!
دنوت منك حتى آثار الفصل القادم , تميزي على دوام وجودك ..
و أمتعيني ….
سبتمبر 27th, 2008 at 27 سبتمبر 2008 8:09 م
بالأمل نكتب،
أمل الحياة في العود الأخضر بثبوت اللالون بصوت الماء،
إنا هنا نغرق،
نغرق بصمت الوجود، وعمقه..
عسانا نبقى، بما نكتب..
مودتي
أكتوبر 10th, 2008 at 10 أكتوبر 2008 7:47 ص
العزيزة سامية …
مرور للإطمئنان و السلام
و الشكر لمرورك الدائم و تواصلك الجميل
امنياتي و تحياتي
كوني بخير
أكتوبر 15th, 2008 at 15 أكتوبر 2008 10:26 ص
الزملاء والزميلات
ادعوكم للدعاء بالشفاء للعزيز
******************* ( سعيد الشريف )*********************
صاحب مدونة الايجابية والاصلاح ..
بسم الله اللهم اشف انت الشافى لا شفاء الا شفاؤك شفاؤا لا يغادر شقما
أكتوبر 15th, 2008 at 15 أكتوبر 2008 5:35 م
أخت سامية(اسم على مسمى)
انت الآن ثالث الساميات المبدعات التي أعرفهن(سامية فارس،وسامية عبد المطلب)
سعيد بالتعرف اليك
وسعيد بالتدرج الزمني في حكاويك التي قصصتها علينا
أتمنى أن اقرأ لك أكثر
والى ذلك الحين تقبلي مني أطيب التحايا
أكتوبر 17th, 2008 at 17 أكتوبر 2008 1:41 ص
ارجو مشاركتم في الاجابة علي السؤال حوال الحوار الوطني الفلسطيني
ولكم مني فائق الاحترام
http://alealame2007.maktoobblog.com/
أكتوبر 17th, 2008 at 17 أكتوبر 2008 6:28 م
يوسف..
يسرني جدا أنني منهن، فالابداع هذيان، ولو اني كنت اتمنى ان اكون أولهن،
ولا اخفيك: أحب التعرف على الساميات الاخريات،.. فهو كنز لا بد
مودتي
أكتوبر 18th, 2008 at 18 أكتوبر 2008 4:03 م
لا معنى للمباني أبدا، الوجوه وحدها هي من تنطق..
صدقت عزيزتي..الأماكن لا شيء ..لا تعني شيء دون الشخوص الذين كانوا هنا يوماً ما..
أشكرك أن جدت علي بمساحة للذكرى ..فنحن مثلكن: شتتنا الزمان …نقتنص منه مكالمة ، بريد الكتروني أو معجزة - نعمة ربانية - للقاء..
مودتي واعذري المعلقة المجهولة/واعذري إن أنا خاطبتك كبطلة القصة ..إن لم تكونا واحداً فقد كنت أخاطبها هي..!

أكتوبر 19th, 2008 at 19 أكتوبر 2008 9:52 ص
مجهول،
كما أسميت نفسك، ولو أن الفضول يقتلني كثيرا، فأتنحى عن رزانتي الممكنة وقتها،
بأية حال، ورغم فضولي الذي لا بد منه،
فقد أخذت الومضة الى آخرها، وتنفستها، فالأماكن تلاحق تلك اليوميات، لنجد في وقت ما ان الاماكن لا شيء، هي فقط جسر للعبور الى الذات والآخر
أيها العابر ها هنا،
لا شكر على ذاكرة -ربما لم تكن، وربما كانت- فهي تداعيات التنصل منا، او حتى كما قلت انت: محاولة اقتناص شيء من الزمن، وان كان عندك الحال بمكالمة او او او،
فهي هنا تتجاوز ذلك لمساحة نتمناها، او كناها يوما
واعتذارك ذاك، لا داعي له، فأنت كقارئ-وأحسبك محايدا تجاهي- بيدك أن تتخيل أينا: أنا هي، او هي وانا اثنان
مودة وأكثر لمرورك “الدبق”
فقد كان أكثر من سعادة به..
أكتوبر 19th, 2008 at 19 أكتوبر 2008 12:30 م
asil.maktoobblog.com
noun.maktoobblog.com
أكتوبر 19th, 2008 at 19 أكتوبر 2008 6:05 م
أخت سامية عياش
سعدت بمرورك الكريم
في أول زيارة لك لمدونتي
قدمت تحليلا رائعا
أشكرك على الوقت الذي منحتنيه
والى تواصل قريب
تقبلي مني اطيب التحايا
تركت لك رابط الساميتين
زوريهن وأخبريني با رأيت
محبتي
أكتوبر 24th, 2008 at 24 أكتوبر 2008 3:27 م
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 6:17 م
جميل جدا التنقل بين محطات الذكريات والايام
اعجبنى حكمتك
(الوجوه وحدها هي من تنطق)
اعتقد ان هذه (الناس) هى الذكريات الحقيقية وليس الاماكن او الممتلكات