أتراك رحلت..؟
كتبهاسامية عيّاش ، في 10 أغسطس 2008 الساعة: 18:10 م
ما بين حضورك وغيابك صفحة بيضاء تنتظر حبرك الغافي على الجفون..!
أسمع الخبر، وتهجم الذكرى طويلا، فنجان القهوة ساخن في أنينه يحتاجك، والقمر منتصف يسألني أين نصفه الآخر؟ السماء صافية لا يشوبها الا لمعان الدمع في نجومها، وأنت ترحل ولا تغيب..
أتراك رحلت؟
سنتان وانت ترسم طريقنا العشقي بالأماني، وتفرش لنا أسرة الحلم البعيد، فنستعين بالحرف والكلمة لنكتب رسائلنا المشتاقة للجنون والصبر،
وحين إنتهت، وبقيت الظلال تحوم وتبكي، علقت على جانب سريري الأيسر:
لا أنام لأحلم
بل انام لأنساك..
وكنت أسأل الروح اتراك تبقى لتجمع الحزن والصبر والأمل والحب..؟؟
أغني كنت:
أحـــن الى خبز امي،
وقهوة أمي،
ولمسة أمي..
وأمي اليوم قربي، فلِم لا أزال أغنيها والام أحن؟!
انت يا درويش،
الطيف البعيد الذي رأيته أول مرة وآخرها في قصر الثقافة، حين كنا ثلاثة اصدقاء نتراقص مع الريح ونشعل شموع الصداقة وندعو الله بما تفيض به القلوب،
حينها كنت حاضرا،
بشعرك الرمادي، وببحة صوتك الذي احب، وبشوق النار في عينيك، وبسطور تفيض بالموت!
وكنا نكتم الأنفاس،
نتجنب النظر في وجوه بعضنا البعض،
ونعلم ان كلا منا يعيد ترتيب ذاكرته معك،
وان صمتك يحفر لنا خطا نعرفه من مقلة العية لآخر الذقن، فيفيض الماء المالح..
وحين يضرب الثلاثي جبران الوقت بالعود نعود لأنفسنا، لتعود يا درويش فتجعل من صمتنا اسطورة نخلقها بلحظات..
أتراك رحلت حقا؟!
والدمع يعرفك،
ويعرفك القلب، والشجر، والمياه والوطن الغريب فينا،
ويعرفك الجرح..
أتراك بعد كل هذا تغيب..؟
فإن كنت هناك، فلي أمل بقائك هنا..
بين السطور،
والاحلام،
والذكريات البسيطة،
والحرج العذري،
والخجل..
وسنبقى نذكر:
يَا أُمَّنا اِنْتَظِرِي أمَامَ الْبَابِ . إنَّا عَائِدُون
مَاذَا طَبَخْتِ لَنَا ؟ فَإنَّا عَائِدُونْ
نَهَبُوا خَوَابِي الزَّيْتِ ، يَا أُمِّي ، وَأَكْيَاسَ الطّحِينْ
هَاتِي بُقُولَ الْحَقْلِ !
هَاتِي الْعُشْبَ !
إنَّا عَائِدُونْ !
خُطُوَاتُ أحْبَابِي أنِينُ الصَّخْرِ تَحْتَ يَدِ الْحَديدْ
وَأنا مَعَ الأمطَارِ ساهِدْ
عَبَثاً أُحَدِّقُ في الْبَعِيدْ
سَأظَلُّ فَوْقَ الصَّخْرَ .. تَحْتَ الصَّخْرِ .. صَامِدْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 15th, 2008 at 15 أغسطس 2008 9:52 م
رحل درويش و اختار الغياب رفيقا, ترك لنا الكلمات من بعده رفيقا..ان لله و ان اليه راجعون…هي الحياة دوما, سافرت مع حروفك بعيدا بعيدا..كل التقدير..وليد
سبتمبر 11th, 2008 at 11 سبتمبر 2008 5:41 ص
وليد
لسفرك مع حروفي، طعم البقاء لدرويش في النفس
فألف شكر لمرورك