في الشمس، قد تجدون النور، لكنها سرعان ما تختفي خلف الليل.. لكن في داخلكم ستجدون النور دائما، فأشعلوا أيامكم زيت زيتون مضيء، فكم هي الأيام السوداء كثيرة..!


أغبطه، لا احبه، اكرهه..!

كتبهاسامية عيّاش ، في 16 تموز 2008 الساعة: 10:51 ص

” اغبطه، اغبطه، اغبطه..”
هكذا تحدثين نفسك بينما تدوسين الارض بانتقام واضح..
تغبطينه، دون ان تعلمي كم يبدو سخيا هو البعد بينكما.
هو لا يشبه اي شيء عرفتِه، لا شيء:
لا قلمك الذي يسكب روحك بثوانٍ
ولا الورقة الجاهزة للبوح المطلق
ولا ملابسك التي تحتوي جبنك السخيف المعجون بجسدك المتكور كطفل!
لا يشبه عينيك، ولا فرشاة اسنانك، ولا كتب التاريخ، ولا الادب، ولا حتى الفلسفة
هو لا يشبه شيئا عرفتِه..
تبكين، حين تعجز قدميك عن حملك، في ايابك وذهابك العاجز..
تبكين مرددة تلك الكلمة “اغبطه”

تسكتين برهة..
تفكرين: لِم أغبطه؟!
هو المتثاقل بالحزن، المتجاسر على الأحلام المتكسرة..
ولم أبكيه؟!
ألأن لك ذاك العجز الممرض على الغاء جزء من جبنك؟!
ام لانك لم تحتملي سخونة الشوق الذي يجرح ما بقي من كريائك؟!
أنت لا تحبينه،
تكررين ذلك الآن بدل كلمة “اغبطه”
“لا احبـــه”، تعيدين التوثيق: “نعم، انا  لا    أ ح ب ه”
جميل جدا..
أنت الان في الحد الفاصل بين الحب والكره، لا تكرهينه تماما,,
 تكرهين فقط ما يثقلك به من مشاعر، بينما يغادرك على رؤوس أصابعه كلص صغير..

 لا تحبينه، هكذا اعلنتِ لنفسك من برهة..
تبكين، فأنت تعيد صياغة ما ارادته يوما، ان تحبيه.. وكم يبدو هذا صعبا،.. أن تعيدي تشكيل قلبك من جديد..!
تظنين أن كلمة:” لا أحبه” ليست مقنعة كفاية،
أنت “تكرهينه”، هذا جيد،..  أفضل، اقسى؛ كي تتمكني الان من قتله نهائيا.

تدوسين الارض، تمسحين دموعك بشماتة، فأنت ما عدتِ بحاجة اليه..
تكرهينه الآن، وجدا.

 يمكنك النوم بهناء، لم يعد له في قلبك ذاك السلطان، لم يعد يخنقك ذلك الشعور الاحمق بالحب، والحاجة ، والانكواء،
انت تكرهينه الان..!

تغمضين عينيك، تغمضهما جيدا، تغطين رأسك بغطاء يحميهما بعنف من صورته البهية..، ليس صحيحا، ليس له صورة بهية، أنت الآن ترينه بشعا..

صورته تعود،
ترفعين عينيك للسقف، بحركة رجاء لله عساكِ تكرهينه.
لا لا، أنت فعلا تكرهيه، وما من داعٍ للدعاء,,

يرن الهاتف، تقفزين من السرير..
اسمه يعلو الشاشة..
تتنهدين، تبكين، تمسعين دمعتك سريعا.. ستقولين له انك تحبيه الان، وانك مشتاقة إليه جدا، وانه غاب كثيرا من البارحة لليوم، وانك تكرهينه حين يبتعد، وووو،
انك تحبيه، هيا.. بعض الشجاعة فقط !

يتوقف الرنين..
تدركين انك فقدت صوته هذه الليلة، وان كبرياءكِ التافه لن يجعلك تعاودين الاتصال،
تجرجرين هزيمته للسرير، وأنت تصرخين بكتمان: أغبطه، لا احبه، بل اكرهه.. اكرهه!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “أغبطه، لا احبه، اكرهه..!”

  1. “انا هي حتى الابد

    هكذا يبدأ الحب ..

    لكنه

    عندما ينتهي

    ينتهي بوداع حرج

    “انا وهي”

  2. العزيزة سامية …

    أعتذر عن الغياب

    و لكن أين انتي منذ زمن بعيد لم نرى لك سحر هنا

    و لكنك حين ترجعي ترجع معك الألوان و الورود فيعبق المكان بسحرك الخاص

    اهنئك من كل قلبي على ابداعك المستمر

    دمتي بحب

  3. بنفسجة،

    هكذا اخترت لون الحزن ومشيت،

    ظنا ان الحب حينما ينتهي سيكون الوداع،

    رغم اني اظن، انه لا وداع في الحب ولا نهاية

    لكنه الزمن والوقت فقط، هي التي تخمد ناره لا اكثر

    الشكر الجزيل لمرورك بنفسجة

  4. العزيز ابن البلد..

    ربما هو السفر، أتجهز للرحيل، ولو ان الرحيل لا عداد له، حين يصبح غربة الداخل مشابهة لغربة الخارج،

    اشكرك كما دوما،

    فكلماتك عن حضوري بتلك الالوان جميلة بحق، وتطفي لونها ايضا

    اشكر حضورك من جديد

    كل الود



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر