موعــــــــــد
كتبهاسامية عيّاش ، في 14 حزيران 2008 الساعة: 15:00 م
ها انت تعود إليّ،
تهجم على الذاكرة بكلمة أو أقل، وتحيل أيامي لانتظار أطول،
أجمل،
أبهى
لأشعر أني أقف فجأة على أصابع قدميَّ..
أتسلل كـ شقية تعرف أن موعد نوم والدها حان وأنها تزعج هدوءه..!
أكنت أخالف الطبيعة وأنا أعدك بصداقتي،
بينما كل منا يفرغ ذاته في الآخر،
يمتصه،
يحتاجه، ويجتازه بخطوات..
ها أنا انتظرك،
في مكتبة، بين الكتب..!
والقلب يقفز، يتوتر، يهذي كلما اقترب احدهم من مكاني،
فلا أجده أنت..!
لأجلك لبست الكثير من الأزرق، الأزرق الذي تحبه، حيث لا تحمل حياد الأشياء، وتأرجحها،
حين يتحد بي مع عينيك التي تجتاح هدوء السماء فتزلزلها..!
رششت ماء نهر الأردن قبل أن آتي، فأنا اعمل أي شيء افعله إن أنا فعلت ذلك،
أي جنون ذاك الذي تشاطرنا عليه طوال السنين المارقة كخيال،
ونحن نرش النهر فوقنا ونمشي، كسحابة، تعلم أنها عائدة إليه..!
لم انسَ لأجلك أيضا أن أتجمل بكثير من عيون نسائك اللاتي بكين ألفا قبل الميلاد،
حين علمنّ،
أنهن سيفقدنك دهرا،
كذات البقعة التي تحتويني..؟!
وشمت روحي بفلسطين وأتيتك، فوحدي من تعرف أنها مفتاحك الأول،
وانك ستصل للروح، وتأخذها..
نصف ساعة وأنا انتظرك وكلي ليس بي،
والكتب ضجرة من يدي التي تتناولها في لبكة وتعيدها،
كمن يريد ان يتخلص بتلك الحركة من إثمه ويغتسل..
لا شيء بي سواك،
تكات الساعة تبتلع المكان،
وقلبي ! صارخ في هيجانه أسكته بيديّ المرتعشة..
يجف الماء فيّ،
في انتظار صوتك، وأنفاسك، وعطرك الذي يستفز عمري كله بطلّتك..
لكنك لم تحضر،
أتراني لفرط ما اشتقتك توهمت قدومك من عمق الأرض..!
ومن سفوح السماء، حينا نقترب من الأزل..!
وأنت الغائب الغائب بينهما،
ولا اعلم لك مكانا، إلا هذي الروح في الجوف،
أتراك قطعت الوعد وغادرتني،
أم انك لم تأتِ أبدا؟؟
كل ما بي لك، فوحدك من تعلم أني ما كتبت شيئا من هذياني بك بعــــد
انتظرك..!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 16th, 2008 at 16 يونيو 2008 1:49 م
العزيزة سامية …
نص مليئ بفوضى الاحاسيس التي تاتي من قاع الروح !

انها أحلامك التي تبحث في نومها الهادئ عن حكاية تستجيب لكل أحزانك !
تستخدمين تقنيات الاحساس و توظفيها بشكل رائع
لتبدعي لنا احلى القصص
دمتي عزيزتي و دام قلمك