في الشمس، قد تجدون النور، لكنها سرعان ما تختفي خلف الليل.. لكن في داخلكم ستجدون النور دائما، فأشعلوا أيامكم زيت زيتون مضيء، فكم هي الأيام السوداء كثيرة..!


ما زلت أحبـــك..!

كتبهاسامية عيّاش ، في 31 أيار 2008 الساعة: 11:32 ص

هكذا تماما،

أعبر المكان، واتوسد قصاصات الزمن المنثور بك..

أشعر بك حولي وأنا اتجاوز غرفتي..

شهرين ايها العزيز مرا وأنا اهجر هذا المكان، علّ صورتك تكفّ عن الإلحاح، والتشبث بدمي المهدور على شفاه الذكرى..!

لكنك ما تزال بي،

كأول مرة رأيتك فيها..

حين رفعت عينيك عن الورق المتعلّق بحبري، لتمنحني ذلك الأرق السحيق  بايماءة حِسك المتراكم بالتبعثر..

كتبك وهداياك، وسطورك، وزهورك المجففة بأنفاسي،

كلّها شظايا تجرحني الآن في الغياب..

ها نحن انتهينا،

  ولا زلت أتوق إليك،

وكأنك بخروجك مني، تدخل من جديد..

 كإسفنجة كنت، غير مستعدة الا للتشبع بك..

وها انا، جائعة جدا،

عطشى جدا،

غبية جدا،

فقد فَرَغتَ مني، ولا زلت إليك أتوق..!

أحاول الجفاف،

أحاول ان أتشرب غيرك، لكنك أفسدتني ، فلم اعد أصلح حتى لك..!

 

يـــــاه، ماذا فعلتَ بي،

لازلتُ أكتبك،

فكم من الزمن سأحتاج لدفنك في خبايا القلب؟

 

حين أتاني صوتك اليوم،

يخبرني متبعثرا بفرحة صدور كتابك الجديد،

حين سحبني لمخاض الألم،

والشوق المنهك ببرق رضيع،

 

حينها فقط،

ادركت انك غبت أكثر من احتمالي..

وان كلمة احبك،

 أصبحت سحرا لا يمكن الاتيان به..

 

صوتك البهي، يأتي..

وانا في الداخل اصرخ:

قل لي مثلما كنت، “ممتلئ بك أنا حد الحرج..!”

 

لكني أغلقت الهاتف على عجل،

خفت ان تتعرى روحي أمامك أكثر..!

 

 

لا زلت أحبك، فإعذر قلبي..

فقد كان شهيا جدا ما لم يكن..!


أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “ما زلت أحبـــك..!”

  1. العزيزة سامية …

    أبدعتي كما دوما”

    ولكنك هذة المرة تتمردين على حزنك الأزلي

    فتحاولين تبسيط الامور تحضيرا” لإنهائها !

    يا عزيزتي

    إن الحب صراع كبير داخلك أولا” و من ثم للحبيب

    و الغريب يا سامية ان حبر قلمك دائم الحب و دائم العطاء

    فهنيئا” للصفحات البيضاء حين تفقد عذريتها على وقع أحلامك

    أحترم حزنك

    أحترم قلمك

    دام إبداعك

  2. ابن البلد يا عزيزي

    فلسطينيون نحن، اعتدنا العطاء والحب كأنفاسنا، فكيف بقلم يسكب هذا الحب كطفولة شقيةهنا وهناك

    فهل ترى حقا أني تمردت على حزني الأزلي ذاك؟ الحزن الذي عاشرني 22 عاما، وأصبحنا توأمين بل اصبح دون ان نشعر جزءا مني..!

    لحزني أرسم اندثار الحروف

    وله أمشي فوق الحصى، علّه يطفو،

    ويغادرني..

    ابن البلد،

    كم جميل هذا المرور الذي يحترم كلي في كلمات تذوي بحرارة وفن الجمال..

    كل الامتنان

  3. كلام جميل جميل

    جميل ككاتبته

    بالتوفيق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر